|


أحمد السويلم
لماذا لا يضحكني حسن عسيري؟
2018-06-05
أنا على يقين بأننا في وطننا نحسد على كمية المواهب والطاقات الإبداعية في كل المجالات، الأمر ليس مقتصراً على الرياضة أو الفن، بل في مجالات عدة لا يمكن لك تخيلها، هذه المساحة الضخمة المترامية الأطراف والمتنوعة فكراً منحت المملكة مزايا لا حدود لها.

أعلم أن منتجي المسلسلات المحلية يعانون من عدم وجود مواهب فنية، وأنهم يبررون المزج الذي يقدمونه بإدخال ممثلين من جنسيات أخرى يؤثرون على رتم العمل ولهجته، بأن ذلك ناتج عن عدم وجود ممثلين خصوصاً للأعمار فوق الأربعين.

صحيح أن البحث والتقصي ليس من مهمة المنتج بقدر ما هو دور وكالات ممثلين تفرز وتقابل وتختبر، وهو أمر قليل الحدوث لدينا، وبالكاد يتوفر في الوكالات الإعلانية، إلا أنني أعتقد أن البحث عن المواهب أو المبدعين ليس أمراً صعباً متى ما توفرت الرغبة الجامحة والتحدي الكبير في التجول بين مدن المملكة.

هل سمعت يوماً عن “أبو محمد القصيمي”، الرجل الستيني الذي يظهر لمحبيه من خلال كاميرا سناب شات، وينقل أحداث يومه البسيطة التي لا تتجاوز زيارته لأصدقائه في المزرعة أو جلسته اليومية مع أصدقائه الثلاثة؟ مثله يوجد العشرات من الذين يمكنهم دخول المجال الفني باقتدار، لكنهم لا يملكون العلاقات التي توصلهم إلى ذلك، أو معرفة طريقة الوصول.. لكن الموهبة موجودة خاصة في المدن الصغرى، فقط اسأل من هم حولك عن مثل هذه النوعية من الحسابات، “ولا أقصد حسابات المشاهير ومحبي الاستعراض”، لاحظ هنا أنني تحدثت فقط عن من يشارك عبر سناب شات.. فما بالك بالآخرين الذين لا يظهرون.

دوماً أطرح على نفسي هذا السؤال: لماذا يضحكني أبو محمد القصيمي بنكتته البسيطة، ولا يستطيع حسن عسيري أن يجعلني “أبتسم” على الأقل؟