|


سانت ماكسيمان.. فتى الكاراتيه و«المانجا» المتيّم بثقافة اليونان

القاهرة ـ أحمد مختار 2024.05.06 | 05:03 pm

عندما استقبل أليكس وزوجته نادج مولودهما الثالث، في مارس 1997 جنوب غربي باريس، كان قد مرَّ نحو 13 عامًا على عرض الفيلم الأمريكي «فتى الكاراتيه»، الذي قاد نجاحُه إلى إنتاج أجزاء أخرى منه، فتحوّل إلى سلسلة سينمائية ستؤدي دورًا في صقل اهتمامات الطفل آلان وإكسابه مظهرًا متميزًا.
ترعرع آلان سانت ماكسيمان، نجم هجوم فريق الأهلي الأول لكرة القدم، داخل بيتٍ ميسورٍ إلى حد معقول، جنّبه مشكلات الفقر، التي عانى منها كثيرٌ من لاعبي الكرة الفرنسيين ذوي الأصول الأجنبية.
كان والده، المتحدر من جوادالوب، مدير مكتبٍ داخل جامعة باريس ديديرو. أما الأم، المتحدرة من جويانا الفرنسية، فكانت مدير مدرسة شهيرة في بلدة ميدون.
وفي ظل بحبوحةٍ من العيش، أصاب ولعٌ مبكِّر بالسينما والألعاب الإلكترونية والقصص المصوّرة الصغير آلان، الذي أحبّ الشخصيات الأسطورية والملابس الملفتة، وملأ طفولَته بهواياتٍ لا يزال بعضها مقترنًا به.
وتأثُرًا بمظهر شخصية «فتى الكاراتيه»، طوّق رأسَه وهو صغير بعُصابة قماشية، ستجلب له لاحقًا تهمة خرق قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. كان يرتديها أثناء اللهو داخل غرفته، وخارج المنزل، وعند التقاط الصور التذكارية.
يقول سانت ماكسيمان في تصريحاتٍ إعلامية: «لا أحاول التميّز بشكل خاص، عُصابة الرأس سببها أنني أحب دائمًا فتى الكاراتيه، أتابع كذلك عروض المانجا والروايات اليابانية، هناك شخصيات أسطورية عديدة ترتدي عصابة الرأس، وأنا أحبها بشدة، كما يرتديها كبار لاعبي التنس، مثل رافاييل نادال وروجيه فيديرير، إنه أمر اعتيادي وأعجبني بوجهٍ عام».
وقبل نحو عامين، أصدر اتحاد الكرة الإنجليزي بيانًا اتهم سانت ماكسيمان، مهاجم نيوكاسل يونايتد آنذاك، بانتهاك قواعد تنظيم الإعلانات، بعد خوضه عددًا من المباريات مرتديًا عُصابة رأس من إنتاج علامة «لوي فيتون» الفرنسية الشهيرة.
ومرّت الأزمة الإعلانية دون عقوبة إيقاف، لكن الجناح الفرنسي، عاشق الموضة والأزياء، تعلّم منها أن ارتداء العُصابة مشروط بخلوّها من العلامات التجارية ومطابقتها ألوان الفريق.
وبنفس درجة ولعه بمراوغة المدافعين على المستطيل الأخضر، يعشق سانت ماكسيمان الألعاب الإلكترونية.
ومن عروضٍ للرسوم المتحركة عن الثقافة اليونانية القديمة، استلهم اسم «هيليوس» وأطلقه على لعبة لوحية خاصة به، أصدرها مطلع عام 2022 وقدّمت مزيجًا من المخاطرة والحظ حاملةً شعار «الحظ يفضّل الجريء».
وقال عنها خلال مقابلة صحافية: «اخترت اسم لعبتي متأثرًا بالثقافة اليونانية القديمة. عندما كنت صغيرًا، شاهدت الكثير من أفلام الرسوم المتحركة عن اليونانيين القدماء، لذا قررت إنشاء هيليوس بعد عملية دراسة وتطوير وصلت إلى عامين ونصف العام».
ونجح النجم الفرنسي في تسويق لعبته، واختبرها أولًا على عددٍ من المقربين والأصدقاء، ثم دعا معجبين من الشبّان والفتيان إلى التعرّف عليها عبر بطولةٍ دعائيةٍ دشّنها خصيصًا لها، حصل الفائزون بها على جوائز مالية، بينها 3 آلاف جنيه إسترليني لصاحب المركز الأول.
وبفضل أسلوبه الدعائي الشيّق، باع نحو 750 نسخة من اللعبة، بسعر 55 جنيهًا إسترلينيًا للواحدة، فجمع أكثر من 41 ألف جنيه إسترليني من حفل التدشين.
واختصرت «هيليوس» اثنين من اهتمامات سانت ماكسيمان، الأب لثلاثة أبناء، خلال مراحل طفولته ومراهقته، ممارسة ألعاب الطاولة والنرد مع الأصدقاء والتعلّق الشديد بالألعاب الإلكترونية.
وكان الفرنسي، صاحب الـ 27 عامًا، انتقل إلى الأهلي صيف 2023، بعدما قضى أربعة مواسم بشعار نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، سبقها تمثيل فرق عدّة في بلاده، من أبرزها موناكو ونيس مع فترة إعارة لهانوفر الألماني.


سانت ماكسيمان.. فتى الكاراتيه و«المانجا» المتيّم بثقافة اليونان