الهلال يقول: تابعوا الهابطين إلى الأولى

الرياض ـ إبراهيم الجريس
ما كان للهلال أن يجعلها تمتد أكثر.. عاش الأزرق الكبير شعور الإنجاز منذ زمن.. بانتصاره على الاتحاد، في جدة بدت الأمور أكثر وضوحاً، وبدا الدوري ولقبه الفاتن يلقي بظله وظلاله على خزانة اكتظت بالذهب والمجد، داخل ذاك المقر الذي يستقبلك عند مدخل حي العريجاء غرب الرياض.. كان الهلاليون يأملون أن يكون الحسم أمام مستضيفهم الأهلي يوم السبت الماضي، لولا أن الحارس الدولي ياسر المسيليم كان له رأي آخر؛ فتأجل الحسم حتى يوم أمس أمام الشبابيين.. في وقت مبكر اتجهت الأنظار صوب الهلال الذي كانت الأرقام تقول إنه سائر بثقة وثبات نحو القبض على القمة.. اعتاد الهلال أن يأكل بيده في حفلات البطولات؛ فنادراً ما يربط مصيره أو تقدمه بأقدام وأيدي الآخرين.. جعل هؤلاء الآخرين هذا الموسم يتنافسون على المراكز التالية.. وجعل الهبوط أكثر سخونة.. يفضل الهلال أن تكون لعبة الهبوط أكثر شراسة من البحث عن اللقب.. فعلها أكثر من مرة.. عندما تتقارب المسافة بين الهلال والصدارة، يلتفت المتابعون إلى قاع الترتيب.. الهلال هذا الموسم جعل الكثيرين يهتمون بتفاصيل الراحلين والمغادرين جدول الكبار.. مبكراً حسمها وانتزعها وخطفها، وريح باله وريح منافسيه من عناء السباق ووعثاء اللهث وراء السراب..
يقول الهلال البالغ من العمر أربعة عشر دورياً، إن أمامكم الآن أيها المتابعون الكرام إعادة النظر والتمعن بمن سيترك مكانه ويهبط.. أما القمة فإنها لذاك الأزرق الذي كل ما صعد إلى المنصة جعل الفوارق تتباعد.. تتباعد وتتسع ليس بينه وبين ملاحقيه ومنازعيه فحسب، وإنما أيضاً بين من يتابع القمة ومن يتابع القاع!!