حولوا العلاقات العامة إلى استقبال الضيوف
الرياض ـ علي الحدادي
أوضح الكاتب بصحيفة “الرياضية” الزميل عبدالله الضويحي أن رجل الإعلام يمكن أن يكون رجل علاقات عامة، أما رجل العلاقات فليس شرطاً أن يكون رجل إعلام وذلك خلال المحاضرتين اللتين ألقاهما في الدورة المتقدمة لإدارة المنشآت الرياضية في معهد إعداد القادة أمس الأول الثلاثاء بعنوان مفهوم الإعلام الرياضي ومفهوم العلاقات العامة بحضور المسؤول الفني عن الدورة ممثل وكالة الشئون الفنية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب المهندس سلمان النمشان، وأوضح الضويحي أنه في هذه الثورة المعلوماتية الحالية وتعدد وسائل الإعلام ووسائطه جعلت من الصعب على المتخصصين فيه الاتفاق على تعريف دقيق ومحدد للإعلام كمصطلح بعيدا عن التعريف اللغوي وهو التبليغ، موضحا أنه يجب علينا التوقف عند مصطلحين هامين هما الاتصال والإعلام، فالإعلام هو عملية نقل للمعلومة من مرسل يملك المعلومة إلى مستقبل عبر وسيط أو وسيلة بمعنى أن دور المرسل ينتهي بمجرد إرساله المعلومة وليس شرطا أن يتلقى الرد من المستقبل، أما الاتصال فهو عملية تبادلية أو تفاعلية بين شخصين (مرسل ومستقبل) أو أكثر، ولا يشترط وجود وسيط أو وسيلة في هذه العملية، وعادة ما ينتظر المرسل الرد أو صدى الرسالة كما يحدث في الحوارات الثنائية أو الجماعية أو مواقع التواصل الجماعي وتعليقات القراء وردود الفعل، ومن هنا يتبين أن الاتصال أعم وأشمل وأن الإعلام هو جزء من الاتصال، وأضاف الضويحي “إن وسائل الإعلام تتمثل في الأفراد كنقل الرسالة أو تبليغها عبر أفراد، وخير مثال الرسل عليهم الصلاة والسلام، وساعي البريد في زمن مضى، والوسائل التقليدية المقصود بها الوسائل الثلاث المعروفة المقروءة والمسموعة والمرئية مثل الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية وأشرطة الفيديو والسي دي، وفي عصرنا الحالي أجهزة الاتصال الحديثة والرسائل القصيرة والإنترنت والمنتديات والصحافة الإلكترونية “..
وأشار الضويحي إلى أن الإعلام يتقسم إلى قسمين، الأول: إعلام عام وهو الإعلام المعروف المرئي والمسموع والمقروء الذي ينتمي إلى مؤسسات إعلامية تجارية أو أفراد ويهدف إلى العامل الربحي وبالتالي فهو إعلام حر وغير مقيد ويميل كثيرا للنقد أكثر من الإيجابيات ولهذا يطلق عليه “ السلطة الرابعة “ ويقوم على الوظائف الأساسية للإعلام وهي الإخبارية والتثقيفية والترفيه والتعليمية، وثانيا: إعلام رسمي ويهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة الجهة التي يصدر عنها وتشرف عليها القطاعات الحكومية والقطاع الخاص، وتطرق لصراع الإعلاميين وتضارب المصالح بين الإعلام العام والمؤسساتي مما أدى إلى صراع دائم بينهما وجدل يقوم على تبادل الاتهامات بإعاقة كل منهما لعمل الآخر وتوجهاته يصب في مصلحة الجمهور، مشيرا إلى أن معوقات الإعلام المؤسسي هو ضعف إمكانيات العاملين في هذا القطاع وعدم توفر الإمكانيات الفنية والتقنية وحلولها بإعطاء إدارات الإعلام في المنشآت المزيد من الصلاحيات وتأهيل القائمين واستقطاب المتخصصين في المجال الإعلامي وتعيين ناطق رسمي. وبين الضويحي أن مفهوم العلاقات العامة يقتصر في الجهات الحكومية على مراسم استقبال الضيوف وهذه من بعض مهامها التي تندرج تحت أقسامها إلا أن الدور الحقيقي للعلاقات العامة يتجاوز ذلك بكثير، مبيناً أن العلاقات العامة هي أداة ربط بين المنشأة وجماهيرها وتعتمد على المصداقية والثقة وصحة المعلومات في علاقتها ووسائل الإعلام والعمل على تحقيق مصلحة الجماهير المنطلقة من المصلحة العامة للمجتمع.
