جيش يمني يصل البحرين
بهذا المانشيت أفردت إحدى الصحف البحرينية إحدى صفحاتها لتغطية خبر وصول الجيش اليمني (عفواً) المنتخب اليمني والمرافقين الذي وصل البحرين بقضه وقضيضه (وعلى دفعتين) محطماً الرقم القياسي في عدد أفراد بعثة المنتخبات التي جمعت خليطا منوّعا من أعضاء مجلس النواب والشورى وكل من يدعي وصلاً بليلى وبأن له علاقة بالرياضة والإعلام الرياضي دون حياء أو خجل أو استحياء لا من الله ولا من الناس مضيفين بذلك عبئاً آخر إلى جانب عبء خسائر المنتخب المستمرة والمتواصلة فهذه فضيحة جديدة ومهزلة جديدة تسجل في تاريخ اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة والتي طالما تعودنا عليها وحفظناها عن ظهر قلب مع بداية كل بطولة أو محفل رياضي.
فما إن تبدأ استعدادات المنتخب للمشاركة حتى تبدأ منافسة على غرار منافسات البطولات الكروية وهي منافسات مرافقة المنتخب الوطني فنجد أن الكل يشمّر عن ساعديه ويتدافعون للظفر بلقب (مرافق) للمنتخب متخذين في ذلك طرقاً وأساليب مشروعة أم غير مشروعة محترمة أم مذلة لا فرق المهم هو مرافقة المنتخب مهما كانت النتيجة أو الوسيلة التي يسلكها أولئك فالمنتخب لم يعد جسراً لمرور المنتخبات الأخرى لمنصات التتويج فقط بل أصبح جسراً لسفر أولئك النفر لحضور المناسبات والفعاليات الرياضية العربية منها والعالمية والحصول على دولارات البطولة وزيارة الأهل والأقارب " مجاناً" وعلى عينك يا حاسد وبمباركة مسؤولي الرياضة في بلادنا على حساب قامات إعلامية ورياضية كبيرة وخبيرة سطرّت تاريخها بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة اليمنية في حملة إقصاء واضحة ومتعمدة بسبب ما أفرزته سياسة البلاد المتردية والفساد الذي ينخر في جسدها.
لكن المحزن في الأمر أن أصحابنا تعودوا على مسلسل السخرية والتهكم والحملات الموجهة في القنوات التلفزيونية أو في الصحف فأصبحوا لا يبالون بل لا يعبهون دون إدراك أن ذلك يشوّه سمعة الكرة اليمنية بل وسمعة أكثر من 25 مليون نسمة فلا شيء يردع ولا عقل يمنع ولا حياء أو وازع يحرك ضمائر هؤلاء عن الإساءة لبلادهم فصدق عليهم من سطر هذه الأبيات حين قال:
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماؤه.
(نقلاً عن يمني سبورت)