|


محمد السلوم
اصرف ولا انصرف
2016-02-07

إدارة النصر في الموسم الجاري هي إدارة النصر في السنوات الأولى لرئاستها للنادي كررت الأخطاء وعادت إلى سلوك أدواتها القديمة المجربة ومعها عادت المعاناة الموسمية للجهاز الفني وأدوات الإنتاج على الأرض في التأخر في صرف رواتبهم واستحقاقاتهم.
وهذا يعني أن الإدارة لا تفي بمتطلبات النجاح والمحافظة على ما تحقق في الموسمين الماضيين المثاليين عندما كان الكل إدارة وأعضاء داعمين وجهازاً فنياً في حالة جيدة من التناغم كان لها الأثر المعنوي الداعم لروح الفريق.
ولا أعلم عما إذا كان سيطرأ شيء إيجابي جيد فيما تبقى من الموسم يعالج السلبيات التي ضربت مفاصل اللاعبين وبدت كما لو أنها ما تجوز تسميتها بأخشاب هشة عاجزة عن المحافظة عن الدفاع عن اللقب وربما تعجز عن المنافسة على المربع الآسيوي.
صحيح هناك جهود إدارية قائمة تأمل بوضع أحسن لكنها اجتهاد يفتقد إلى العمل المنظم المدروس الذي يؤسس لبيئة عمل منضبطة تجني ثمار العمل الممنهج.
وأي عمل ينشأ على غير علم فني وإداري ومالي ما هو إلا ضرب من ضروب الاجتهاد الأعمى الذي يقود إلى الفشل وضياع الجهد والمال وهو ما حدث في النصر هذا الموسم نتيجة عودة التخبط الإداري من جديد.
ومن تابع فريق النصر المعروف باكتنازه بالنجوم منذ بدء الموسم وهو يقدم أداءً مهزوزاً في الدوري يدرك أن في الأمر شيئاً يتجاوز النواحي الفنية رغم التحفظ على التعاقد مع الإيطالي الشاب كانافارو.
والدوامة التي تعصف بالفريق بكثرة التعادلات وفقدان النقاط أمام فرق دون المستوى ما هو إلا بسبب الدوامة النفسية الجاثمة على اللاعبين نتيجة التأخر في صرف حقوقهم ولا أظن غير هذا السبب سبباً آخر.
ولعل إدارة النصر تدرك تلك الحقيقة وأن البلاء الذي أصاب اللاعبين وكثرة إهدار الفرص المحققة أمام المرمى تتنبه إلى سوءة عملها الذي ضرب اللاعبين في مفاصلهم وعقولهم وأفقدتهم التركيز.
وجماهير العالمي التي لا يهمها إلا الكيان تكاد تبلغ حالة التضجرالقصوى مما تراه في أرض الملعب وسط سلبية من الإدارة في معالجة علة الفريق المالية وقد يتحول الضجر إلى صوت مسموع في المدرجات بالمناداة للإدارة (اصرف ولا انصرف).
وبنوك الداعمين المؤثرين في الكيان النصراوي الذين يعول عليهم في إنقاذ الكيان من أزمته المالية والذين هم لهم دور كبير فيما مضى من إنجازات هي بنوك مفتوحة مانحة بلا فوائد متى ما تفتحت العقول لأهمية العمل الجماعي المبرمج على أسس إدارية سليمة واللي يبغى بطولات يشتغل بعقلية إدارية مهنية.
يبقى القول إن صحوة إدارية في هذا الاتجاه هو خير دعم معنوي للاعبين للتركيز على وظيفتهم الرئيسية كلاعبين محترفين ببذل كل ما في وسعهم نحو عطاء مميز في بيئة مميزة تأتي بنتائج مميزة فيما تبقى من الموسم وتعطي الجماهير أملاً بأن فريقها قادر على المنافسة في مسابقة كأس الملك والاستحقاق الآسيوي.