|


حسين هادي: الأهلي فريستنا السهلة

2016.05.29 | 12:42 pm

قلل مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر (السابق) حسين هادي من دور الجوانب الفنية في شأن حسم نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين اليوم بين فريقه الأهلي، قبل استدراكه لنفسه بالقول: "المباراة بشكلها العام أصعب على النصر في ظل الاكتمال الذي يغطي الأهلي من الجوانب الفنية والإدارية معاً". وأشاد حسين هادي بالالتفاف الشرفي في النصر لدعم الفريق مادياً قبل النهائي، وقال: "من المحتمل أن يكون هناك أثر جيد لوصول مكافآت تحقيق الدوري في الموسم الماضي، التي كان من المفترض أن تصل للاعبي الفريق قبل بداية الموسم الذي سيوصد أبوابه اليوم، وذلك الدعم الكبير الذي أدى إلى اكتمال جزء كبير من المكافآت مهم للغاية من الناحية المعنوية، فالنصر بحاجة لتدعيم الجوانب المعنوية والنفسية إلى جانب عطاء اللاعبين. أما في الشق الفني فالظفر بالكأس لا يعتمد على التكتيك فحسب، بل على مجهود العناصر وحضورهم الذهني مع إبراز قدراتهم داخل الملعب". وكشف مهاجم النصر في أواخر القرن الميلادي الماضي، مكامن الضعف والقوة لدى فريقه السابق، كما تطرق إلى جوانب عديدة تخص النهائي اليوم في حواره لـ"الرياضية".. فإلى نص الحوار:
ـ كيف تقرأ حظوظ فريقك في نهائي كأس الملك؟
هناك فارق فني بين طرفي نهائي كأس الملك يتجه إلى صالح النصر في جانب اللاعب المحلي، لكن الأهلي يتفوق بمراحل في العنصر الأجنبي بوجود عمر السومة وفيتفا وماركينهو وعبد الشافي، وذلك مع استثناء محترف النصر أدريان إذا كان في حالته الطبيعية. أما المحترف الأجنبي في النصر الذي يستطيع إحداث الفارق لفريقه فهو مايجا إن حضر بجاهزية عالية، قد يساعد فريقه على السيطرة على المباراة من الناحية الهجومية.
ـ ما سبل النصر للفوز بكأس الملك؟
لابد من الاستفادة من مكامن الضعف في فريق الأهلي إلى جانب تعطيل قوته في الأطراف وفي الهجوم، خصوصاً في الجانب الأيسر، حيث يتواجد شيفو والمؤشر إلى جانب مؤازرة تيسير الجاسم. وأتوقع أن الرقابة اللصيقة مع عمر السومة تؤدي إلى إنهاء خطورته.
ومن المحتمل أن يجد النصر فريسة سهلة أمامه؛ في حال كان الأهلي يعيش الثقة المفرطة، رغم أني لا أتوقع أن يحدث أي استهتار من فريق الأهلي الذي يحدد أهدافه بوضوح ويتعامل معها بجدية، لكن الثقة المفرطة حدثت مع فرق عديدة وكانت النتيجة واحدة في النهاية بسبب خطأ بسيط أفقدهم الأفضلية المطلقة على المنافس.
ـ كيف يمكن الاستفادة من أخطاء الأهلي؟
بعاملي التركيز والحضور الذهني ومشاركة الأجهز في ذلك الجانب من لاعبي النصر، لأن الغلطة تكلف الكثير، لذلك من المهم الاعتماد على أخطاء لاعبي الأهلي. والهدوء في ربع الساعة الأول بدون اندفاع لتلافي الضعف الدفاعي الكبير في النصر؛ لأنك مهما ضغطت لن تجد من يدفع عنك خطورة الارتداد في الخطوط الخلفية، ومن المفترض أن يكون المدرب على الأقل تدارك ذلك الخلل. ولقد سمعت إنه سيلعب بثلاثة محاور ولكنها أيضاً تعتمد على تركيز اللاعبين.
ـ من هو اللاعب الذي ستهتم بتهيئته لو كنت محل المدرب الإسباني كانيدا؟
سأهتم بشأن 3 لاعبين إذا كنت في موضع مدرب النصر راؤول كانيدا، وأولئك الثلاثة يخدمون المدرب في الحالة الطبيعية، أولهم حسن الراهب الذي أثبت أنه بديل ناجح في ثلاث نهائيات سابقة، ومن الممكن اللعب به أساسياً حسب الخطة والأدوار، وكذلك الفريدي الذي إن لم يشارك في الشوط الأول سيكون بديلاً ناجحاً مع نايف هزازي.
ـ هل يملك نايف هزازي ما يقود به النصر إلى إنقاذ هذا الموسم؟
بكل تأكيد، فهو يمتلك قدرات عالية بالرغم من عدم استثمارها، ولدينا قاعدة تقول إن المهاجم الذي يمتلك القدرة لتأدية الضربات الرأسية يتفوق على المدافع صاحب القامة العالية، وبالتالي سيكون هزازي خطراً على مرمى الأهلي وأسامة هوساوي، شريطة أن يقوم لاعبو الأطراف في النصر بدورهم المطلوب، وتحديداً حسين عبد الغني الداعم الأول للهجوم بالكرات العرضية، ووجود نايف هزازي حينها سيتسبب في مشكلة لدفاع الأهلي.
ـ هل سيكون التعادل في الشوط الأول من صالح النصر؟
نعم، هي نتيجة مرضية للغاية وتصب في صالح النصر، فتلك النتيجة تمنح المدرب أريحية لاكتشاف الفريق المنافس، إن لم تكن هناك إصابات لا قدر الله أو طرد، ونحن نتمنى السلامة للفريقين ونرغب بالاستمتاع بالمباراة التي سيديرها حكم إسباني مخيف في جانب الإنذارات والبطاقات الحمراء. والنصر عانى من بداية الموسم حتى النهاية، حتى وصوله إلى النهائي كان تحقيقاً لمشيئة رب العالمين وبفضل التوفيق، لا بمجهود لاعبيه، وإن لم يظهر على الفريق أي تغيير ستكون النهاية مؤلمة والخسارة كبيرة أمام الأهلي الذي يحظى بدعم جماهيري كبير.
ـ بماذا تنصح لاعبي الفريقين؟
للاعبين دور كبير متى امتلكوا الدافع لتقديم ذلك الدور. فهذا النهائي سيرفع أسهم عناصر الفريق البطل. ولاعبو النصر يحتاجون إلى قيمتهم أمام جماهيرهم التي بدأت المطالبات بإبعاد بعض العناصر عن الفريق. ومن أراد إثبات عدم صحة تلك المطالب وأراد أن يكون له اسم وتاريخ فعليه أن يخلص في المباراة من أجل ذلك الكيان ولأجل الرعاية الرفيعة من خادم الحرمين الشريفين الذي نتشرف برعايته كرياضيين.
وأدعو لاعبي الفريقين إلى التعاون بينهم والاحترام. وأتمنى للفريقين التوفيق والحفاظ على السمعة السعودية الطيبة في النهائيات. وعلى النصراويين تحديداً التحلي بالصبر في ظل استقالة فيصل بن تركي وأن ينهوا موسمهم بصورة جيدة ليكون لهم فأل خير.