|


إبراهيم بكري
وزارة الداخلية تجلب الإعلاميين الرياضيين
2017-01-19

الإعلام الرياضي في السعودية لا تعرف من أبوه، لا تعلم هو تحت مظلة وزارة الثقافة والإعلام كغيره من فروع الإعلام الأخرى أم أنه يدار بقانون الغابة لا رقيب ولا حسيب.

 

حالة الانفلات في الإعلام الرياضي السعودي تجعلك تشعر أنه ليس هناك أي سقف أو حدود تجسد الإطار العام بضوابط المهنية، نعيش اليوم مرحلة خطيرة غير مسبوقة، أصبح الإعلامي الرياضي حاكم نفسه لا أحد يحاسبه أو يصحح مساره مع كل تجاوز.

 

الرموز الرياضية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقاً أو الهيئة العامة للرياضة حالياً، رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، رؤساء الأندية، وجميع العاملين في الوسط الرياضي لا أحد يحميهم من الإساءات الإعلامية التي تشكك في نزاهتهم وإخلاصهم في خدمة الوطن.

 

أصبحت بطولة وشجاعة أن تشتم مسؤولاً رياضياً.. ليزفك المغردون في تويتر إلى المنصة كأنك بطل قومي صنع المستحيل.. ويطلق عليك لقب "البطل"!

ليس المقصد هنا أن يتحول الإعلامي الرياضي إلى "قارع طبول" يمدح المسؤول ولا ينتقده، بالعكس المسؤول نفسه سوف يتعلم من طرحك الموضوعي عندما تنتقده بهدف تصحيح المسار وليس التطاول على شخصه بأسلوب غير مهني.

 

المسؤولية كاملة تقع على عاتق وزارة الثقافة والإعلام لمراقبة تجاوزات الإعلام الرياضي في مختلف الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، لأن الصمت على الوضع الراهن سوف يجعل المشكلة أكثر تعقيداً في المستقبل .. حينها لا يمكن علاجها. 

 

لا يبقى إلا أن أقول :

 

الزميل أحمد العجلان في حواره الأسبوعي بصحيفة الجزيرة "خارج الميدان"، استضاف الإعلامي والمثقف المبدع بطرحه مفيد النويصر وسأله:

(لو تسلمت دفة الرياضة في البلد ما هو أول قرار ستصدره؟.

 

سأسعى أن تجلب وزارة الداخلية كل الإعلاميين الرياضيين، وتثقفهم حول ما يعكسه "تأجيج الوسط الرياضي" و"سلبيات ظاهرة الانتقام والتشفي" المنتشرة في تويتر، وإلى أين ستقود المجتمع وثقافته إذا استمرت وأصبحت سمة).

 

هذه الإجابة من شخصية مثقفة ومميزة بحجم مفيد النويصر.. تجعلنا ندرك كيف من هم خارج الوسط الرياضي يشعرون بالمشكلة وخطورتها، لدرجة أن العلاج أصبح خارج مظلة الجهة المسؤولة وزارة الثقافة والإعلام. 

 

قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:

 

هل وزارة الداخلية أم وزارة الثقافة والإعلام سوف تجلب الإعلاميين الرياضيين للقضاء على ظاهرة الانتقام والتشفي؟ 

 

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية" وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.