|


سعد المهدي
وأما الزبد
2017-04-25

كيف يمكن فهم ما جرى في الموسم الكروي حتى الآن وقد تبقى حوالي الستة أسابيع على انقضائه بلعب المباراة النهائية على كأس خادم الحرمين الشريفين؟ ومن المعني بمراجعة سيره وما حصل فيه من أحداث وما ترتب عليها من تداعيات داخل وخارج اتحاد الكرة والمؤسسة الرياضية وما أهمية ذلك؟


وما قيمة ما صدر من قرارات انضباطية وإدارية وقضائية على تحقق العدالة بين المتنافسين ونشر مفاهيم قانونية وحقوقية وأساليب إدارية أكثر نجاعة؟ وما هو حجم تأثير من على الضفة الأخرى من إعلاميين وجماهير في تعزيز الثقة من عدمه في جهات إصدار القرار والتهيئة لأجواء تنافسية سوية تتقبل القرارات أو ترفضها دون أن يكون أي من ذلك دافعه التضاد والعبث والمكايدة؟ 


أستعين كغيري بالإحصاءات الدقيقة (مثلاً) التي ينشرها القسم الإعلامي برابطة المحترفين على موقعه الإلكتروني ووسائل تواصله الأخرى وأستغرب أن ذلك جزء لا يستحوذ كثيراً على اهتمام رجل الشارع الكروي بالرغم من قدرته على الرصد والتفسير الفني لعطاءات الفرق المتنافسة وما قدمه المدربون واللاعبون فعلياً على أرض الميدان مما يجعلنا نفهم كيف ولماذا نجح بعضهم وأخفق البعض الآخر ومن هنا تبرز أهمية أن يشمل هذا الإحصاء موضوعات أخرى جرت وقائعها في مكاتب اللجان ومركز التحكيم و(فيفا) و(كاس) وإدارات المؤسسة الرياضية بغرض معرفة خريطة أحداث الموسم. 


إن رصد الوقائع والأرقام لأحداث الموسم من أجل كيف تمت الوقائع وكيف تمت المعالجة وما هي ضمانات عدم تكرار الأخطاء والحاجة إلى تغيير طرق المواجهة والمعالجة، يمكن حضوره في تقارير إعلامية يتم تجهيزها بالرصد الأمين والبحث والتدقيق والعرض المشوق وهذا يمكن توافره في الكثير من الجهات الإعلامية لكنها لا تفعله كما أن المعنيين به على صعيد اتحاد الكرة أو الأندية والجماهير لا يبحثون عنه أو يطالبون به من بعض لجان أو إدارات في الاتحاد يمكن لها أن تقوم بذلك ثم تمحصه وتدرسه وتحلله للخروج منه بعدة مكتسبات أقلها معرفة كم ونوع ما اعترض الموسم الكروي من عقبات وتحديات وإن كانت كذلك أم أنها ليست إلا نتاج صراع لفظي عمل على تجسيد واقع مزيف.


 أكبر مرشد لمن ينوي النقاش أو النقد الصادق الموضوعي أو تطوير العمل هو هذا الكنز المعلوماتي الذي يمكنه أن يجعل الحوارات منطقية والمعلومات مؤكدة والقراءات ترتكز على معطيات وتعديل الأنظمة واللوائح من واقع تجارب تم رصدها ومراكمتها عدة مواسم مكنت المتخصص وصاحب القرار من استثمارها في التصحيح ووسعت زاوية الرقابة للإعلام والمعرفة والمتابعة للجمهور أن عمل مثل هذا سيضيع فرصة الاسترزاق على حساب الحقائق التي يمارسها بعضهم ويقلل من ضجيج الجدل في مقابل توافر المعلومة ليبقى ما ينفع الناس.