|


د. حافظ المدلج
هرمنا
2017-10-18

 

 

 

حين يطول بنا الأمد في انتظار قرار هام تتباين الرؤى والتطلعات حيال الآمال المعقودة بصانع القرار، وكلما طالت المدة كانت ردة الفعل أقوى لمن ينتظرون القرار بفارغ الصبر، ولعل أفضل مثال على ذلك قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وهو قرار لازالت أصداءه الإيجابية في كل أنحاء العالم، بينما سمعت الكثيرين يرددون كلمة "هرمنا".

 

تلك الكلمة العربية الفصيحة الجميلة تعطي دلالة على طول الانتظار، ففيها كناية على أن الانسان أصابه "الهرم" بسبب المدة التي قضاها في انتظار ذلك القرار، وفي رأيي المتواضع أن القرار جاء في الوقت المناسب وكأنه تطبيق لمقولة "كل تأخيره فيها خيرة"، فالمرأة السعودية ستقود السيارة بإذن الله وقد تحسنت الطرق والسيارات والنظام المروري، ولذلك أقول للمتذمرين أنظروا للجانب الإيجابي في تأخر القرار ولا تقولوا "هرمنا".

 

وعلى الصعيد الرياضي تأخرت قرارات رياضية هامة لأسباب إدارية أو مالية أو تنظيمية أو غيرها، ولذلك فالوسط الرياضي يعيش حالة إيجابية لم يسبق لها مثيل بسبب تسارع القرارات من رأس الهرم الرياضي معالي المستشار "تركي آل الشيخ" رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، فهذا الرجل جاء للرياضة بدعم مالي وإداري غير مسبوق انعكس على أرض الواقع على يد مسؤول تحمّل المسؤولية وقرر أن يعمل ليل نهار لتحقيق تطلعات القيادة في كل شؤون الشباب بما يتوافق مع رؤية 2030، ولذلك سمعنا جرساً إيجابيا لكلمة "هرمنا".

 

قرارات إيجابية كثيرة طال انتظارها أو تفعيلها أصبحت اليوم في حيّز التنفيذ لأن الجميع يعلم يقيناً أن هناك مسؤولا يتابع كل صغيرة وكبيرة ويملك الصلاحية للتواصل مع كافة قطاعات الدولة لضمان تنفيذها، فإلغاء مسابقة كأس ولي العهد وتحويلها لمباراة واحدة لتخفيف الرزنامة المحلية وتوجيه الأندية بعقد جميع الجمعيات العمومية خلال شهر واستعادة هيبة القانون ومنح الحكام حقوقهم والاستفادة من النجوم مواليد السعودية ومنع رؤساء الأندية من الجلوس على دكة البدلاء وإلزام محللي الكرة السعودية في الناقل الرسمي بالزي السعودي ومكافحة التعصب بالقانون وغيرها من القرارات التفصيلية جعلتنا نردد بإيجابية "هرمنا". 

 

 

تغريدة tweet:

 

ولأن الإعلام الرياضي مطالب بوضع يده في يد القيادة الرياضية لإيصال الرسالة وصياغة الرؤية وتحقيق الأهداف، فإنني سأخصص عدداً من المقالات المقبلة لمقترحات ومطالب طال انتظار البعض منها ولم نطالب ببعضها الآخر بسبب استحالة تحقيقها، ولكننا اليوم نملك طموحات لاسقف لها عطفاً على تسارع القرارات الإيجابية التي تلامس احتياجات الرياضة السعودية وتحقق تطلعات الشباب الذي يريد بيئة رياضية مثالية ينتمي إليها بفخر واعتزاز، وعلى منصات الطموح نلتقي،،