|


أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2024-05-06
عاش «تويتر» أوقاتًا حزينةً بعد رحيل الأمير بدر بن عبد المحسن، وعبَّر المغردون عن عاطفتهم ومحبتهم للأمير الراحل بأشكالٍ مختلفةٍ، لكنَّ الأمر الذي كان مشتركًا بكل تغريداتهم اتفاقُهم على أن البدر كان حاضرًا معهم في كل مراحل حياتهم، بل كان صوتهم الذي رافقهم في كل حالاتهم.
والحق أن الناس كانت وفيَّةً لعطاء البدر الكبير، لذا رأينا هؤلاء يكتبون بصدقٍ وحزنٍ، ومشاعرَ جيَّاشةٍ، عبَّرت عنها حروفهم المجروحة. الدكتور عبد الرحمن السديس، قال «ذبلت أنوار الشوارع.. وانطفى ضي الحروف. الله يرحمك ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته». وغرَّد عواض شاهر عن أهم قصيدةٍ كتبها البدر: «أهم قصائد البدر، كتبها بعد وفاته بساعات، وهي إجماع الناس على حبه وتأثرهم الشديد بفقده. الاسم الكبير في حياة الناس يستمر معهم فترةً طويلةً، ويكبر حبه فيهم». وذكر فهد عافت: «ليس فينا مَن لا يعتصر قلبه الحزن على فراق البدر، وكلّ واحدٍ منا يظن أنه الأكثر حزنًا على غيابه، وكلنا صادقون.. لم يكن شاعرًا عاديًّا أبدًا، والذين عرفوه عن قُرب، يعرفون أنه لم يكن إنسانًا عاديًّا أبدًا.. أبدًا: كان استثنائيًا في كل شيء». وتحدث عبد الرحمن عصام الخميس عن حياة الأدباء الأبدية، وكيف أن حياتهم تأسيسٌ لبقائهم بعد رحيلهم: «يعيش الأدباء الحقيقيون إلى الأبد، ليس لأنهم لا يموتون أبدًا، لكن لأنهم يتركون شيئًا يحيا بعدهم». نوف غرَّدت متسائلةٍ: «هل فيه قصة حب سعودية ما كان البدر طرفًا فيها ؟». ووصف خالد الجار الله البدر وصفًا جميلًا: «سيبقى بدر بن عبد المحسن الذاكرة الأوسع والأصدق لمشاعرنا وصورنا وحكاياتنا، ولانتمائنا إلى أرضنا وإرثنا وأصالتنا، بدر، كان اللغة الموازية للحب». أحلام مستغانمي عبَّرت عن مشاعرها الأوَّلية في رحيل البدر: «لا أحب سباق المراثي، لذا دومًا تأخرت في رثاء مَن أحبّ. بدر بن عبد المحسن الشاعر النبيل الذي مرّ بنا ذات (ليلة) كنسمة (في ليالي الصيف)، وغادرنا هذه الأيام على استحياءٍ بالخفة نفسها، كمَن يعتذر عن اقترافه في حقنا كل ذلك الشجن. هو من الشعراء الجميلين الذين أحببتهم مرتين، قبل وبعد أن التقيتهم. أمرٌ نادرٌ لدى الشعراء بالذات، الذين قلَّموا يشبهون أشعارهم، وهو في هذا يذكِّرني بالصديق الكبير غازي القصيبي الذي كان لا يشبه سوى نفسه في كل شيءٍ. سيد الحزن الراقي، والبوح الدافئ. كان له حضور الكبار في بساطتهم، والعشاق في سهوهم.. سأعود لاحقًا لأكتب عنه أو له بما يليق بمقامه الشعري في وجداننا.. وببعض ما جمعني به من ذكريات. أردت أن أقول فقط، إن منسوب اللهفة نقص في شعرنا منذ رحيله.. وأن ما من (ليلة إلا وسيمرُّ ببال العشاق). رحم الله البدر وغفر له وأسكنه فسيح جناته، اللهم آمين».