كالديرون: أتمنى السعودية.. والأرجنتين الأقرب
أكد الأرجنتيني جابرييل كالديرون، الذي سبق وأن درّب كلٌّ من فريق الهلال الأول لكرة القدم، والاتحاد، والمنتخب السعودي، أنَّ أبطال العالم 2022 هم المرشحون الأبرز لخطف لقب مونديال 2026، مشددًا في الوقت ذاته على صعوبة مواجهة الرأس الأخضر، فجر السبت، في دور الـ32، في ظل التنظيم الدفاعي الذي ظهر به الفريق الإفريقي منذ بداية البطولة.
وأوضح لـ«الرياضية» كالديرون، في تصريح خاص، أنَّ الأرجنتين، حاملة اللقب، مُطالبة بالتعامل بحذر أمام الرأس الأخضر، قائلًا: «الأرجنتين هي المرشح الأبرز للتأهل، لكن يجب ألا ننسى أنَّ الرأس الأخضر تعادل مع إسبانيا وأوروجواي، لذلك لن تكون المباراة سهلة، يتميز هذا المنتخب بقوة دفاعية كبيرة، ويُجيد التنظيم في الخط الخلفي والاعتماد على التكتل الدفاعي، وظهر منظمًا طوال الدور الأول».
وأبان المدرب الأرجنتيني أنَّ فرصة منتخب بلاده في الاحتفاظ باللقب كبيرة، مبينًا أنَّ المنافسة المونديالية تتميّز دائمًا بالقوة، إضافة إلى أنَّ الفريق الذي يقوده ليونيل ميسي، هدّاف البطولة حتى الآن، كان وما زال من أبرز المرشحين للفوز بالكأس العالمية.
ورشح كالديرون منتخب فرنسا ليكون المنافس الأقوى على اللقب، بجانب الأرجنتين، مضيفًا: «فرنسا تحقق الانتصارات وتقدم كرة قدم جيدة، على الرغم من صعوبة مباراتها أمام السنغال، لكنها تبدو بالنسبة لي أقوى منتخب حتى الآن، ويمكن ترشيح البرتغال، إنجلترا، البرازيل، وإسبانيا أيضًا، مع الأخذ بالاعتبار أنَّ الديوك لم يصلوا بعد إلى المستوى المتوقع منهم».
وتابع المدرب الأرجنتيني: «بالنسبة لي، الأرجنتين هي المرشح الأول لأنها حاملة اللقب، لكن إذا كان عليَّ اختيار منتخب آخر سأرشح فرنسا، وأتمنى أن تفوز الأرجنتين بالمباراة النهائية مهما كان المنافس».
ووصف كالديرون المستوى الفني لمونديال 2026 بـ«المرتفع جدًّا»، مشيرًا إلى أنَّ تقارب مستويات المنتخبات كان السمة الأبرز للبطولة حتى الآن، مكملًا: «شهدنا عددًا قليلًا جدًّا من المباريات التي انتهت بفوارق كبيرة، وأعتقد أنَّ زيادة المنتخبات منحت مزيدًا من الدول فرصة للاستمتاع بالمشاركة وأن تكون جزءًا من هذا الحدث العالمي».
وعن خروج المنتخب السعودي من الدور الأول، أبان كالديرون أنّه لا يملك صورة كاملة عن واقع الكرة المحليّة الحالي، مُرجّحًا احتمالية تأثر «الصقور» بتطوّر الدوري، وقلة مشاركة اللاعبين المحليين، قائلًا: «منذ رحيلي تغيّرت أمور كثيرة، ربما يكون تطوّر الدوري، إلى جانب قلة مشاركة اللاعبين المحليين، انعكس على مستوى المنتخب الوطني».
واستعاد المدرب الأرجنتيني ذكرياته مع الكرة السعودية، مضيفًا: «حققت كل شيء هُناك، واستمتعت بكرة القدم والشعب السعودي، وتأهلت إلى كأس العالم من دون أن أخسر أيّ مباراة، وكنت أتمنى أن أواصل قيادة المنتخب في المونديال، أتمنى فقط أن يحقق المنتخب السعودي وكرة القدم المحليّة النجاح، وآمل أن أحظى يومًا بفرصة للعيش والعمل مجددًا في هذا العصر الجديد للعبة في السعودية».
ويُعد كالديرون أحد أبرز المدربين الذين تركوا بصمة في الكرة السعودية، بعدما قاد «الأخضر» إلى التأهل لكأس العالم 2006، من دون أيّ خسارة في التصفيات، إلى جانب تحقيقه عدة نجاحات لافتة مع فريقي الهلال والاتحاد، ويحظى بعلاقة خاصة مع الجماهير السعودية التي لا تزال تتذكر محطاته التدريبية المميزة.