مانشيني: الماضي لم يعد مهما
أظهر روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب الإيطالي الأول لكرة القدم، موقفًا صارمًا عند تجمع لاعبيه الإثنين، حيث أصر على تحقيق تقدم فوري، في الوقت الذي دافع فيه بقوة عن تشكيلته التي خضعت لتغييرات جذرية، استعدادًا لمباراته الأولى منذ عودته إلى قيادة «الأتزوري».
وقبل مواجهات دوري الأمم الأوروبية ضد بلجيكا وتركيا وفرنسا، دافع مانشيني عن قراره باستدعاء تسعة لاعبين للمرة الأولى، مع استبعاد بعض الركائز المخضرمة. وقال في مؤتمر صحافي: «لو استدعيت جميع اللاعبين المخضرمين، لقلتم دائمًا يتم اختيار الأسماء نفسها».
وأضاف: «من المناسب التعرف على اللاعبين الشباب لبناء فريق قوي للمستقبل. كنا بحاجة إلى عدد أكبر من اللاعبين عن المعتاد لأن لدينا أربع مباريات ونريد رؤيتهم على أرض الملعب».
وتابع: «لا نعرف المدى الزمني الذي سيستغرقه ذلك، لكن علينا أن نسرع في فهم اللاعبين المتاحين لنا وتحديد ما يمكنهم تقديمه لنا في المستقبل».
وعن الإحباط المستمر بسبب إخفاقات إيطاليا السابقة، بما في ذلك غيابها عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا العام الجاري، أقر مانشيني بحق المشجعين في الشعور بالاستياء، لكنه دعا إلى الوحدة.
وقال مانشيني: «الماضي لم يعد مهمًا. عندما يشعر المشجع بالخيانة، فإن له الحق في أن يكون مستاءً، وعليك أن تتقبل ذلك. يجب أن نؤدي عملنا على أكمل وجه ونعيد المنتخب إلى المكانة التي يستحقها حتى تهدأ الأمور».
وعاد مانشيني إلى مقعد المدرب بعد صيف فوضوي عاشه الاتحاد المحلي للعبة، فقد تولى المنصب عقب رحيل جينارو جاتوزو، وبعد أن انهارت محاولة قصيرة ومليئة بالتوتر لتعيين أندريا بيرلو وسط رد فعل عنيف بسبب علاقات بيرلو التجارية بشركة مراهنات روسية.
وقاد مانشيني المنتخب المرة الأولى في مايو 2018، وتوج معه بلقب بطولة أمم أوروبا بعد الفوز على إنجلترا في النهائي. وسجل رقمًا قياسيًا بلا هزيمة لـ 37 مباراة متتالية.
وقدم المدرب استقالته في أغسطس 2023 لينتقل بعدها لتدريب المنتخب السعودي، قبل أن يعود مجددًا لولاية ثانية رسميًا في يوليو الماضي.