سلطان: الظهور الأول تجربة استثنائية.. وماجد اختبار حقيقي
في المحرق المدينة البحرينية ولد حمود سلطان، 9 يناير عام 1956، أسطورة حراسة المرمى في الخليج، وظل يحمي شباك فريقها الأول لكرة القدم طوال مسيرته حتى اعتزاله ليكون ثاني لاعب في العالم يلعب بشعار فريق واحد لمدة طويلة امتدت 24 عامًا «1974ـ1998».
في بداية مسيرته يتذكر الحارس الأسطوري الصعوبات التي واجهها، وكان أهمها بالنسبة له صعوبة ارتداء القفازين خلال الحراسة إلى أن حضر المدرب الصربي الشهير الراحل ليوبيسا بروشتش، الذي قاد الأحمر البحريني خلال الفترة من عام 1971 حتى 1975، وهو الذي أجبر الحارس الدولي على ضرورة ارتداء القفاز خلال المباريات.
في كأس الخليج ترك حمود سلطان بصمة لا تنسى بعد مشاركته في تسع نسخ، كما حصل الأسطورة البحرينية على لقب أفضل حارس مرمى في البطولة الخليجية ثلاث مرات عامي 1976 و1990 وجاءت المرة الثالثة عام 1992، وكان يحلم برفع كأس البطولة، ولكن ذلك لم يتحقق.
ويستعيد الأسطورة البحرينية مع «الرياضية» ذكرياته مع البطولات الخليجية، ويتحدث عن أبرز محطاتها، والضغوط التي صاحبت مشاركاته، قبل أن يتحدث عن حظوظ المنتخب البحريني في «خليجي 27»، الذي يدخله «الأحمر» حاملًا للقب.
01
ما أول ذكرى لا تزال عالقة في ذاكرتك من مشاركاتك في كأس الخليج؟
أول مشاركة لي في كأس الخليج كانت في قطر، وكانت تجربة استثنائية بالنسبة لي، خاصة أنني كنت لاعبًا شابًا، وكانت البطولة تضم نخبة من أبرز نجوم الكرة الخليجية، وعلى الرغم من أنّ البحرين أنهت المنافسات في المركز الرابع، فإنني حصلت على جائزة أفضل حارس، وهو أمر أعتز به كثيرًا حتى اليوم.
02
خضت عددًا كبيرًا من نسخ في كأس الخليج.. أي نسخة كانت الأقرب إلى قلب حمود سلطان؟
كل بطولة لها ذكرياتها الخاصة، لكن هناك محطات لا يمكن نسيانها، من أجمل الذكريات أنني عدت إلى البحرين بعد إحدى المشاركات، ووجدنا استقبالًا رسميًا وشعبيًا كبيرًا، كما حصلت على جائزة أفضل حارس، تلك اللحظات بقيت راسخة في الذاكرة.
03
كيف كانت الضغوط في كأس الخليج.. خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات من بطولة إلى أخرى؟
في البداية يكون الضغط مختلفًا، لأنك تدخل البطولة وأنت لاعب شاب وتريد إثبات نفسك، ومع تكرار المشاركات، تكتسب الخبرة وتتعامل مع المباريات بصورة أكثر هدوءًا، لكن في كأس الخليج تحديدًا، الضغط يبقى حاضرًا، لأنها بطولة جماهيرية وكل مباراة فيها تحظى باهتمام كبير.
04
وقفت أمام مهاجمين كبار من مختلف أجيال الكرة الخليجية.. من كان الأصعب؟
واجهت عددًا كبيرًا من المهاجمين المميزين، مثل جاسم يعقوب وفيصل الدخيل ومنصور مفتاح وعدنان الطلياني وفهد خميس وحسين سعيد وعلي كاظم، إلى جانب نجوم المنتخب السعودي، مثل ماجد عبد الله وسامي الجابر وسعيد العويران وفهد المهَلّل وغيرهم. كان لكل مهاجم أسلوبه الخاص، ومواجهة هؤلاء النجوم كانت اختبارًا حقيقيًا لأي حارس مرمى.
05
البحرين تدخل «خليجي 27» وهي حاملة للقب.. كيف ترى حظوظها في الدفاع عنه؟
المهمة لن تكون سهلة، خاصة أنّ البطولة تلعب في السعودية، وهناك منتخبات قوية مثل السعودية والعراق وقطر والإمارات، وبصراحة، مستوى البحرين في الفترة الأخيرة لم يكن مطمئنًا بالشكل الكافي، لذلك أرى أنّ المنافسة ستكون صعبة، ويحتاج المنتخب إلى العمل بصورة أكبر حتى يكون قادرًا على تكرار الإنجاز.
06
ما الذي يحتاج إليه المنتخب البحريني تحديدًا حتى يكرر إنجاز النسخة الماضية؟
يحتاج إلى شخصية البطولة، والتركيز والانضباط، إلى جانب ضخ دماء جديدة في صفوف المنتخب، كأس الخليج بطولة قصيرة، وأي خطأ صغير يمكن أن يكلّف الفريق الكثير، لذلك لا بد من الاستعداد الجيد، واللعب بروح عالية، والاستفادة من خبرة اللاعبين، مع منح الفرصة للعناصر الشابة.
07
كيف تغيّرت كأس الخليج من جيلكم إلى الجيل الحالي؟
كأس الخليج كانت أكثر من مجرد بطولة كرة قدم، فقد كانت تجمع أبناء المنطقة وتقرّب اللاعبين من بعضهم، وكنا نجتمع ونتناول الطعام معًا، ونكوّن علاقات وصداقات تستمر لأعوام، كما أسهمت البطولة في تطوير الرياضة الخليجية، ودفعت الدول إلى الاهتمام بالمنشآت والملاعب والاحتراف.
اليوم تغيّر المشهد، فهناك كأس آسيا وكأس العالم والأولمبياد، وغيرها من البطولات الكبرى، وأصبحت تطلعات اللاعبين والجماهير أكبر، لكن كأس الخليج ستبقى بطولة لها مكانتها الخاصة، لأنها كانت من أهم المحطات التي أسهمت في بناء وتطوير كرة القدم الخليجية.
08
لو أتيح لك أن تعيش لحظة واحدة مجددًا من مسيرتك مع كأس الخليج.. أي لحظة تختار؟
أختار أول مشاركة لي في قطر، كنت لاعبًا شابًا، والبطولة كانت تضم نجومًا كبارًا، والبحرين أنهت المنافسات في المركز الرابع، لكن أجمل ما في تلك الذكرى أنني كنت في البحرين أشاهد المباراة النهائية، وفوجئت بإعلان اسمي وحصولي على جائزة أفضل حارس، تمنيت وقتها لو كنت موجودًا في الملعب لأعيش اللحظة بين زملائي، ولذلك تبقى تلك الذكرى من أكثر اللحظات التي أتمنى استعادتها.