تالاييتش: تمنيت الاستمرار.. والنتائج خذلتني

حوار: مريم مسيوب 2026.10.13 | 04:21 pm

عاش المدرب الكرواتي دراجان تالاييتش تجربة تدريبية استمرت 32 شهرًا مع المنتخب البحريني الأول لكرة القدم، قاد فيها «الأحمر» في 31 مباراة، حقق خلالها تسعة انتصارات وستة تعادلات مقابل 16 خسارة، آخرها مبارياته الثلاثي في كأس الخليج العربي «خليجي 27»، أبرزها أمام اليمن 2ـ5.
وأجبرت النتائج السلبية للمنتخب البحريني مسيري الكرة على إنهاء مهمة المدرب قبل بالتراضي، وبين تحمّل المسؤولية الفنية والإشارة إلى ظروف الإعداد ومحدودية جاهزية بعض اللاعبين، تمسك المدرب بإنجازاته السابقة مع المنتخب، وفي مقدمتها التتويج بكأس الخليج 2026، والتأهل إلى المرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
وفي حواره مع «الرياضية»، يتحدث تالاييتش عن أسباب الإخفاق، وتفاصيل الخسارة أمام اليمن، وما يعتز به في تجربته البحرينية، كما يوجه رسالة إلى الجماهير البحرينية ويهنئ المنتخب السعودي بعد نهائي كأس الخليج.

01

ما تقييمك لتجربتك مع المنتخب البحريني.. كيف تصف نهاية مشوارك؟

إنهاء العقد بالتراضي كان الحل الأبسط والأقل إيلامًا، بما يتيح للمنتخب البحريني البحث عن مسار جديد وتحقيق نتائج أفضل في المستقبل، توصلنا إلى هذا القرار باتفاق متبادل، بعد تحملي المسؤولية عن النتائج المخيبة للآمال في كأس الخليج.
وكما أكدت دائمًا، فإنّ المسؤولية الأكبر تقع على عاتقي وعلى اللاعبين الذين اخترتهم لخوض البطولة، ولذلك أرى أنني الشخص الذي يجب أن يتحمل المسؤولية الرئيسة عن الإخفاق.
في المقابل، نعلم أنّ هناك عوامل أخرى أسهمت في تراجع الأداء، كما أنّ بعض الأخطاء التي ارتكبناها لم تكن مألوفة بالنسبة إلى فريقنا، وكانت الظروف المحيطة بها صعبة التفسير، لكنني تقبلت المسؤولية.
لقد حققنا نتائج ممتازة في فترات سابقة، وكنت أؤمن بقدرتنا على تحقيق المزيد، لكن كرة القدم لا تسير دائمًا وفق ما نخطط له، وعلينا تقبل الواقع كما هو، وأجدد اعتذاري للاعبين وللشعب البحريني عما حدث.

02

هل توقعت الرحيل، أم أن قرار إنهاء التعاقد كان مفاجئًا؟

رغبت في الاستمرار بمنصبي، لكن بعد مراجعة النتائج خلال البطولة، توصلنا إلى قناعة بأنّ إنهاء التعاون بالتراضي هو الخيار الأنسب للطرفين.
أشعر بخيبة أمل كبيرة، لأنني أؤمن بأنّ المستوى الذي قدمناه لم يكن قريبًا من إمكانات المنتخب الحقيقية، وأكثر ما يحزنني ما حدث للاعبين والجهاز الفني، لأننا بذلنا جهودًا كبيرة وعملنا بجد، لكننا لم نمتلك سوى فترة قصيرة جدًا للتحضير معًا قبل البطولة.

03

ما الأخطاء التي وقعتم فيها من وجهة نظرك في «خليجي 27»؟

المشكلة الأبرز كانت عدم تمكننا من جمع جميع اللاعبين إلا قبل ثلاثة أيام من انطلاق البطولة، وهي مدة غير كافية للتحضير بالشكل المطلوب.
كان ذلك نتيجة ظروف خارجة عن إرادتنا، إذ كان الخالدية والمحرق يشاركان في دوري أبطال آسيا 2، وكان عدد من لاعبينا مرتبطين بمباريات الناديين، ما حال دون انضمامهم إلينا خلال فترة الإعداد.
كذلك، افتقد بعض اللاعبين الجاهزية التنافسية المطلوبة بسبب عدم مشاركتهم بانتظام مع أنديتهم، فالجاهزية لا تتعلق باللياقة البدنية وحدها، بل تتطلب خوض المباريات باستمرار والقدرة على المحافظة على المستوى خلال سلسلة من المواجهات.
كما افتقدنا الصلابة الذهنية الكافية، ما انعكس على الأخطاء التي ارتكبناها، استقبلنا عشرة أهداف في البطولة، وبعد تحليلها وجدنا أنّ تسعة منها جاءت نتيجة أخطاء ارتكبناها بأنفسنا، وكأننا قدّمنا الأهداف هدايا للمنافسين.

04

كيف تفسر الخسارة أمام اليمن بعد ردود الفعل الواسعة على النتيجة؟

النتيجة التي انتهت عليها مباراة اليمن هي بلا شك نتاج لمجموعة من الظروف، فقد أردت منح جميع اللاعبين فرصة المشاركة وإظهار إمكاناتهم، بدأنا المباراة بصورة جيدة، وتقدمنا بهدف دون مقابل، واعتقد أنّ التشكيلة التي اخترتها، وضمت لاعبين لا يحصلون عادة على فرص كثيرة، تسير وفق الخطة الموضوعة، لكن الفريق انهار بعد ذلك، وأنهينا الشوط الأول متأخرين 1ـ4.
شاهدت أمرًا سبق أن حدث في النسخة الماضية من كأس الخليج، فعندما منحنا الفريق الثاني فرصة المشاركة أمام اليمن، خسرنا أيضًا وهذا أمر يدعو إلى القلق بشأن مستقبل المنتخب، ويؤكد حاجة هؤلاء اللاعبين إلى مزيد من الوقت والخبرة.
كانت هزيمة صعبة للغاية، وأتحمل المسؤولية الكاملة عنها، وفي الوقت نفسه، أعتقد أنّ المباراة كشفت حاجة بعض اللاعبين إلى مزيد من الخبرة والاحتكاك قبل أن يصبحوا جاهزين للمنافسة على أعلى المستويات الدولية.

05

ما أكثر ما تعتز به خلال تجربتك مع المنتخب البحريني، وما الذي كنت تتمنى تحقيقه قبل رحيلك؟

أعتز بجميع النتائج التي حققناها خلال فترة عملي مع المنتخب، وأعتقد أننا أنجزنا الكثير مما كان الاتحاد البحريني لكرة القدم ينتظره منا.
بعد عشرة أعوام لم يتمكن خلالها المنتخب من التأهل إلى الدور الثالث الأخير من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، نجحنا في بلوغ هذه المرحلة، صحيح أنّ التأهل إلى المونديال كان تحديًا بالغ الصعوبة في ظل وجود منتخبات قوية مثل اليابان وأستراليا والسعودية، لكن الوصول إلى المرحلة النهائية كان إنجازًا مهمًا.
كما تأهلنا مباشرة إلى دورة الألعاب الآسيوية، وبلغنا كأس العرب، وتوجنا بكأس الخليج عام 2026، وبالنظر إلى هذه النتائج، فإنني فخور بما حققناه معًا، على الرغم من الفترات التي لم تكن فيها النتائج بالمستوى المأمول.
كما أعتز بشرف مصافحة ملك البحرين والاستماع إليه وهو يشكرني على النتائج التي حققناها، إلى جانب اللحظات التي جمعتني بالشيخ خالد والشيخ ناصر، حين تبادلنا التهاني بالنجاحات التي حققناها.

06

كيف تنظر إلى تتويج المنتخب السعودي بلقب «خليجي 27»؟

أهنئ المنتخب السعودي على التتويج بكأس الخليج، فهو يستحق هذا اللقب، وأبارك للاعبين والجهاز الفني والاتحاد السعودي لكرة القدم والجماهير السعودية هذا الإنجاز.

07

وما رسالتك للكرة السعودية بهذه المناسبة؟

لقد قدم المنتخب السعودي عملًا مميزًا، وكان التتويج ثمرة للجهود المبذولة، وأتمنى له مواصلة النجاح وتحقيق المزيد من الإنجازات في الاستحقاقات المقبلة، كما أتمنى للسعودية كل التوفيق في مسيرتها الرياضية.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News