الرياضة بوصفها علمًا لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن ملخص كتاب «العقل فوق المزاج» للكاتبين دينيس جرينبرجر وكريستين بادسكي، الذي يوضح كيف تؤثر أفكارنا في مشاعرنا وسلوكنا، وكيف يمكننا التعامل مع المواقف الصعبة من خلال فهم طريقة تفكيرنا.
ينطلق الكتاب من مبدأ مهم، وهو أن الموقف الواحد قد يثير ردود فعل مختلفة لدى الأشخاص، لأن استجابتنا لا تتأثر بما يحدث فقط، بل أيضًا بالطريقة التي نفسر بها ما يحدث. فقد يرى شخص في الخطأ فرصة للتعلم، بينما يراه آخر دليلًا على الفشل، رغم أن الموقف قد يكون واحدًا.
ويقدم الكتاب أدوات عملية تساعد على التعرف على الأفكار التلقائية، وفحص الأدلة التي تدعمها، والبحث عن تفسيرات أكثر واقعية وتوازنًا. فالهدف ليس تجاهل المشكلات أو التفكير بإيجابية مصطنعة، وإنما فهم الموقف بصورة أدق، ثم اختيار استجابة أكثر فاعلية.
وهنا تبرز أهمية هذه الفكرة في الإدارة الرياضية، فالمدير الذي يتلقى انتقادًا من الجماهير قد يتعامل معه باعتباره هجومًا شخصيًا، فيتخذ قرارات انفعالية، بينما يستطيع قائد آخر تحليل الانتقاد، والتمييز بين ما يستحق المعالجة وما لا يستند إلى معلومات كافية.
وفي كرة القدم، قد تؤثر خسارة مباراة في الحالة النفسية للاعب أو المدرب، لكن طريقة تفسير الخسارة تحدد ما إذا كانت ستتحول إلى إحباط أم إلى فرصة لمراجعة الأداء وتصحيح الأخطاء. فالنتيجة السلبية لا تعني بالضرورة فشل المشروع الرياضي، كما أن الفوز لا يعني أن جميع القرارات كانت صحيحة.
ويستفيد اللاعب أيضًا من هذه المهارة عند مواجهة ضغط المنافسة، فبدلًا من التفكير بأنه لا يستطيع التعويض بعد خطأ، يمكنه التركيز على الخطوة التالية، واستعادة انتباهه، والاستفادة من توجيهات الجهاز الفني.
أما القائد الرياضي، فتساعده مراجعة أفكاره وانفعالاته على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا، خصوصًا في الأزمات، وعند تقييم أداء العاملين، والتعامل مع الخلافات داخل المنظمة.
لا يبقى إلا أن أقول:
إن قوة القائد الرياضي لا تظهر في قدرته على التحكم في الظروف جميعها، بل في قدرته على فهمها والاستجابة لها بوعي. فبين الموقف والقرار مساحة من التفكير، وكلما أحسن القائد استثمارها، زادت فرصه في اتخاذ القرار المناسب.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن ملخص كتاب «العقل فوق المزاج» للكاتبين دينيس جرينبرجر وكريستين بادسكي، الذي يوضح كيف تؤثر أفكارنا في مشاعرنا وسلوكنا، وكيف يمكننا التعامل مع المواقف الصعبة من خلال فهم طريقة تفكيرنا.
ينطلق الكتاب من مبدأ مهم، وهو أن الموقف الواحد قد يثير ردود فعل مختلفة لدى الأشخاص، لأن استجابتنا لا تتأثر بما يحدث فقط، بل أيضًا بالطريقة التي نفسر بها ما يحدث. فقد يرى شخص في الخطأ فرصة للتعلم، بينما يراه آخر دليلًا على الفشل، رغم أن الموقف قد يكون واحدًا.
ويقدم الكتاب أدوات عملية تساعد على التعرف على الأفكار التلقائية، وفحص الأدلة التي تدعمها، والبحث عن تفسيرات أكثر واقعية وتوازنًا. فالهدف ليس تجاهل المشكلات أو التفكير بإيجابية مصطنعة، وإنما فهم الموقف بصورة أدق، ثم اختيار استجابة أكثر فاعلية.
وهنا تبرز أهمية هذه الفكرة في الإدارة الرياضية، فالمدير الذي يتلقى انتقادًا من الجماهير قد يتعامل معه باعتباره هجومًا شخصيًا، فيتخذ قرارات انفعالية، بينما يستطيع قائد آخر تحليل الانتقاد، والتمييز بين ما يستحق المعالجة وما لا يستند إلى معلومات كافية.
وفي كرة القدم، قد تؤثر خسارة مباراة في الحالة النفسية للاعب أو المدرب، لكن طريقة تفسير الخسارة تحدد ما إذا كانت ستتحول إلى إحباط أم إلى فرصة لمراجعة الأداء وتصحيح الأخطاء. فالنتيجة السلبية لا تعني بالضرورة فشل المشروع الرياضي، كما أن الفوز لا يعني أن جميع القرارات كانت صحيحة.
ويستفيد اللاعب أيضًا من هذه المهارة عند مواجهة ضغط المنافسة، فبدلًا من التفكير بأنه لا يستطيع التعويض بعد خطأ، يمكنه التركيز على الخطوة التالية، واستعادة انتباهه، والاستفادة من توجيهات الجهاز الفني.
أما القائد الرياضي، فتساعده مراجعة أفكاره وانفعالاته على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا، خصوصًا في الأزمات، وعند تقييم أداء العاملين، والتعامل مع الخلافات داخل المنظمة.
لا يبقى إلا أن أقول:
إن قوة القائد الرياضي لا تظهر في قدرته على التحكم في الظروف جميعها، بل في قدرته على فهمها والاستجابة لها بوعي. فبين الموقف والقرار مساحة من التفكير، وكلما أحسن القائد استثمارها، زادت فرصه في اتخاذ القرار المناسب.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.