تركي السهلي
مقيمٌ ومُهاجر
2026-10-19
تخوض الاتحادات المحلية في العالم حربًا لجذب مواهب كرة القدم من مزدوجي الجنسيات بين الوالدين، وموطن الميلاد للاعب، دون أن يمسّ ذلك حالة الانتماء، والمواقف الاجتماعية من ذلك. فمع تغيّر شكل العالم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وبروز الاتحاد الأوروبي، وهيمنة الاقتصاد العابر، ونشاط الهجرة الدولية، تشكّلت هُويّة جديدة تعتمد على إنتاج الفرد، والاستفادة من مقدرته على الانخراط في قوانين العمل، والاندماج مع المجتمعات المُنتسب إليها. وتبقى الهجرة المؤثر الأول في توزيع اللاعبين، فقد سجل إجمالي أعداد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي رقمًا قياسيًا ليصل إلى 64.2 مليون مهاجر في عام 2025، وتتصدّر ألمانيا القارة الأوروبية باستضافة 18 مليون مهاجر «مولود بالخارج»، وتضم أيضًا أكبر عدد مطلق من اللاجئين بنحو 2.7 مليون لاجئ.
وتُعدّ إسبانيا الدولة الأسرع نموًا في استقبال المهاجرين، حيث ارتفع عدد المقيمين الأجانب فيها بمقدار 700 ألف شخص ليصل إجمالي المهاجرين بها إلى 9.5 ملايين.
وتستحوذ دول الدوريات في ألمانيا، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا مجتمعة على نحو 70 في المئة من إجمالي الأجانب في الاتحاد الأوروبي
وتتركز التحركات على فئة الشبّان، حيث يبلغ إجمالي اللاعبين تحت 18 عامًا المسجلين رسميًا حول العالم نحو 21.5 مليون لاعب، وتأخذ القارة الأوروبية الحصة الأكبر من اللاعبين المرخّصين، والمقيّدين في أكاديميات الأندية، والاتحادات المحلية.
ففي إنجلترا يمارس نحو 1.5 مليون طفل وناشئ كرة القدم المنظّمة في الأكاديميات، والمسابقات المحليّة المخصّصة للناشئين والبراعم. بينما يمتلك الاتحاد الألماني لكرة القدم أكبر قاعدة لاعبين مسجلين في أوروبا بأكثر من 6.7 مليون عضو، يمثل الناشئون والأطفال تحت سن الـ 15 نسبة ضخمة منهم.
وتحاول بعض الاتحادات الدخول على خط خطف اللاعبين المواليد خارج أرضها بالاعتماد على جنسية الأب، مثل مصر، والمغرب، والجزائر، وبعض الاتحادات الإفريقية. وقد استفادت من أسماء نشأت وتدرّبت في دوريات مُتقدّمة.
وفي السعودية، الاعتماد على برنامج الابتعاث لتطوير مواهب كرة القدم، الذي أنتج أكثر من 143 لاعبًا منذ انطلاقه عام 2019. لكن، الحديث يجب أن يكون عن مدى استثمار 15.7 مليون مقيم في الداخل.