|


“حلاوة السكّري .. قريبة”

2015.01.01 | 06:00 am

سيضع مدرب فريق التعاون الأول لكرة القدم خوزيه جوميز (برتغالي) كامل تركيزه على رفع المستوى الفني للاعبيه، عندما يعاودون التدريبات الأحد المقبل عبر حصة ستجري عصرًا ويضبطها جوميز وطاقمه المساعد على ملعب النادي وسط بريدة، بعد أن تمتع اللاعبين براحة امتدت 12 يومًا، منذ الفوز على مضيّفهم فريق الخليج في الدمام بثلاثية لا مقابل لها، ضمن الجولة الـ13 من منافسات مسابقة دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، بفضله رفعوا رصيدهم إلى 15 نقطة بنهاية القسم الأول من المسابقة، كفلت لهم البقاء في المركز الثامن لسلّم الترتيب، حيث حضر الفوز في أربع لقاءات، مقابل ثلاث تعادلات، وست هزائم.
ولا يبحث جوميز عن شيئًا سوى التعرف بشكل أكبر على عناصر فريقه، ومنح بعضًا منهم فرصة المشاركة الفعلية، كونه تولى المهمّة مطلع سبتمبر الماضي، إذ حضر بعد قرار إدارة النادي المتضمّن قطع العلاقة مع مدرب الفريق السابق توفيق روابح (جزائري).
وسيكون “سكّري القصيم” على موعد مع فريق العروبة، في لقاء سيجري على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة لحساب الجولة الـ14، ويبحث من خلاله عن مواصلة زحفه نحو مراكز المقدمة، وتأمين نفسه من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى للمحترفين.


إدراك الصعوبة
يدرك خوزيه جوميز صعوبة مهمّته، كونه يأتي بصفته منقذًا ومصححًا لأخطاء وقع بها المدرب السابق توفيق روابح (جزائري) والذي لم يوفق في الجولات الثلاث الأولى، عندما خسر الفريق مرّتين من نظيره العروبة في الجوف 3ـ4، قبل السقوط أمام مضيّفهم هجر في الأحساء بهدفين نظيفين، ثم التعادل السلبي في المواجهة أمام نجران في بريدة، حيث يوجّه إليه تعاونيون أصابع اتهام اخفاق فريقهم في تلك اللقاءات.
وأشرف جوميز على الفريق التعاوني في 10 مواجهات خرج في أربع منها بنتيجة الفوز، أمام الشعلة في بريدة 3ـ0 والشباب في الرياض 2ـ1 والاتحاد في بريدة 4ـ3 والخليج في الدمام 3ـ0، بينما خسروا بقيادته أربع لقاءات، أمام الفتح في بريدة 2ـ1 والهلال في الرياض 3ـ1 والنصر في بريدة 1ـ0 والأهلي في بريدة 4ـ1، لكنه تعادل مرتين أمام الفيصلي 2ـ2 والرائد بلا أهداف، لتكون حصيلته 14 نقطة في 10 مواجهات.

تراجع مخيف
رغم المستويات والنتائج المطمئنة للفريق بنهاية القسم الأول، إلا أنها لا تبدو مرضية للأنصار، لكون نهاية منافسات القسم الأول من المسابقة في العام الماضية حملت بقاء فريقهم في المركز السادس بـ19 نقطة، بعد خمس انتصارات وأربع تعادلات ومثلها خسارة.
كما أن الهشاشة الدفاعية التي يشكوها الفريق في لقاءاته الماضية دبّت الخوف في أنفس أنصاره، حيث تهتز شباكه 22 مرة، وهي التي تلقت 18 هدفًا في الموسم الماضي.
ويؤكد تعاونيون كثر أن انتقال الحارس فهد الثنيان إلى صفوف فريق الهلال الصيف الماضي مقابل مبلغ مالي مغري لإدارة الرئيس محمد القاسم أسهم سلبًا في بقاء شباك التعاون مستقرًا لأهداف الخصوم، بينما يشير آخرون إلى أن انخفاض مستوى بعض المدافعين هو السبب الرئيسي، في ظل بقاء المدافع سند شراحيلي احتياطيًا، ومشاركة المدافع الأيسر عدنان فلاته في متوسط الدفاع إلى جانب ديفيد أوتشينج (كيني).

فترات صعبة
يرى تعاونيون مقرّبون ومتابعون لأحداث ناديهم اليومية أن فريقهم الكروي عاش فترات صعبة خلال موسمه الحالي، ويؤكدون بأنهم سيحمّلوها المسؤولية حال ما صُدموا بنتائج مخيّبة لآمالهم بنهاية المنافسات.
ولا يبتعد هؤلاء عن قرار لجنة المسابقات واللعب النظيف باتحاد كرة القدم السعودي، والذي أجبر فريقهم على خوض مواجهته المؤجلة أمام نظيره الهلال ضمن الجولة الثامنة في الرياض قبل 72 ساعة من اللقاء الدوري ضد الأهلي في بريدة ضمن الجولة الـ12، رغم أصوات الاحتجاج المتعالية من جانب الإدارة والشرفيون، والتي وصلت حتى التهديد بعدم السفر إلى الرياض والمثول أمام الهلال، حتى لو لزم الأمر تصعيـــده دوليًا، لتأتي رغبة اللاعبين وتسـهم فــــي تراجع الإدارة عن موقفها، ويتكبّد التعـــــاونيون خســـــــائر يصفونـــها بـ”الجائرة”، حيث تمزّقت الشباك ثلاث مرات بأقدام الهلاليين، فيما زارها لاعبي الأهلي أربع مرات.

تجديد ثقة
جدّدت إدارة النادي برئاسة محمد القاسم وبعد مشاورات مع الجهاز الفني والمجلس التنفيذي لهيئة أعضاء الشرف الثقة بالرباعي الأجنبي، وأكدت على مواصلة حملة دفاعهم عن شعار النادي إلى حين انتهاء المنافسات الرياضية للموسم الحالي.
ويقضي المدافع ديفيد أوتشينج موسمه الثاني، كما هو حال قائد الفريق شادي أبوهشهش (أردني) والذي يتفوّق على زميله بأفضلية تمثيله للفريق في موسم 2010 قبل أن ينتقل إلى الفتح ويلعب له موسمين ويعود إلى التعاون في الموسم الماضي، ليكون الموسم الحالي لمن سبق له تمثيل منتخب بلاده هو الثالث له بشعار التعاون والثاني على التوالي.
وإلى جانب الثنائي يتواجد في صناعة اللعب جهاد الحسين (سوري) والذي يقضي موسمه الأول، ويظهر أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات، وطيلة 1120 دقيقة خاضها أعطى زملائه اللاعبين ست فرص تسجيل أهداف، فيما كانت له فرصة التسجيل مرّتين.
لكن الحسين لا يشكّل شيئًا بجانب المهاجم بولو ايفولو (كاميروني)، ذلك لأن الأخير تكفل بترجمة جميع الكرات وإسكانها شباك الخصوم ليصل إلى 10 أهداف طيلة 12 مباراة خاضها.

ايفولو تاريخي
منذ موسم 1995 والذي شهد الحضور التاريخي الأول لفريق التعاون في مسابقة الدوري السعودي الممتاز، لم يسبق أن سجل أحد لاعبيه 22 هدفًا في المسابقة الأقوى عربيًا كحال المهاجم الكاميروني بولو ايفولو، حتى يتواجد في دوري الأضواء موسم 1997 إلا أنه عاد إلى حيث كان، ليسجل تواجده عام 2010 ويستمر حتى الموسم الحالي قاضيًا عامه السابع والخامس على التوالي.
وبعد 10 أهداف في الموسم الحالي، سمّى ايفولو نفسه هدافًا لا مثيل له طيلة تاريخ النادي المتأسس عام 1956م، وهذا ما عجّل في تلقي الإدارة رغبات عددًا من الأندية بخدماته، إلا أنها واجهت هذه العروض بالتحيّة والرفض، إذ أعلنت تمسّكها بلاعبها المولود عام 1983م حتى اليوم الأخير من نهاية عقده الممتد ثلاث سنوات، ما لم يصلها عرضًا مغريًا يجبرها على التخلي عن خدماته بنظام البيع أو الإعارة مع انقضاء منافسات الموسم الحالي.

جيوب خاصة
يتمتع فريق التعاون بدعم مادي ومعنوي مستمر من جانب أعضاء المجلس التنفيذي لهيئة أعضاء الشرف، والذين ساهموا مؤخرًا بصرف راتب شهر أكتوبر للاعبي الفريق الكروي المحترفين والهواة إلى جانب الأجهزة الفنية والإداري، كما أنهم تكفلوا في أكثر من مناسبة بمكافأة خاصة للعناصر مع كل نتيجة انتصار يخرج بها الفريق من لقاءاته الدورية. وأعطى هذا الدعم إدارة النادي القدرة على تجاوز مأزق تأخر الهلاليين في سداد الدفعات المستحقة من انتقال الحارس فهد الثنيان، وبعد أن تركّزت جميع خططها وأعمالها بداية الموسم على عوائد بيع عقد الحارس الشاب، عاش النادي أزمة مالية، إلا أن ما يخرجه الأعضاء من جيوبهم الخاصة أبطل المعاناة دومًا.

الزمام : سنسعد الجماهير
من جانبه، يظهر عضو مجلس إدارة النادي نايف الزمام ثقته الكبيرة في قدرة الفريق الكروي على إسعاد الجماهير فيما تبقى من منافسات الموسم، حيث يشير إلى أن إمكانية تكرار نجاح مضى والوصول إلى 35 نقطة تبدو ممكنه بالنظر إلى حصدهم 15 نقطة بنهاية القسم الأول، وحاجتهم إلى 20 أخرى يعادلون بها رقمهم الأفضل طوال تاريخ النادي في المسابقة.
يرفض الحديث عن أهداف إدارة ناديه التي تبحث عنها في الموسم الحالي على مستوى الفريق الأول، لكنه يكتفي بالتأكيد على أن لاعبي المدرب خوزيه جوميز يسيرون نحو تحقيقها، مانحًا عملهم الإداري تقديرًا جيد جدًا، نظرًا لتعثر الفريق في جولات البداية، وحضور أزمة تغيير جهازه الفني، والتي يرى أن إدارة ناديه أحسنت التعامل معها، فقط لأنها اتخذت قرارها دون التأثر بعواطف وضغوطات الجماهير والمحبّين، فقط بالتشاور مع أعضاء المجلس الشرفي التنفيذي، فيمنح أعضاءه نجومية المشهد طيلة الأشهر الماضية، ويؤكد بأنهم منعطفًا هامًا في مسيرة النادي، قبل أن يكونوا طوق نجاة الفريق الكروي.


“حلاوة السكّري .. قريبة”

“حلاوة السكّري .. قريبة”