|


خالد الشايع
مرض عمى اللون الأخضر
2024-01-17
خرج المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، منتصرًا في أولى مبارياته في كأس أمم آسيا 2023، فوزًا كان بالغ الأهمية على الرغم من أنه كان يجب أن يكون لفارق المستويات بين المنتخبين، ولكن داخل الملعب وخارجه كان الأمر مختلفًا.
كان الأمر بالنسبة للجميع، للإيطالي روبرتو مانشيني ولاعبيه، أكثر من ثلاث نقاط، كانت معركة وجود، دون مبالغة.
عاصرت المنتخب السعودي منذ تصفيات كأس العالم 1993، وسافرت معه في تصفيات 1998، و2002 وأمم آسيا 2004، وتصفيات 2010، و2014، والكثير من بطولات الخليج، لم أرَ المنتخب السعودي يدخل مباراة وسط كل هذا الكم من الضغوط والتجاذب الذي كانت عليه مباراة عمان.
لأول مرة كان هناك الكثير يترقب الخسارة، ومنهم من كان يتمناها لتصفية حساباته مع المدرب، الذي فتح على نفسه بابًا لجهنم، ورفض إغلاقه.
تعودنا على أن يقف البعض ضد المنتخب، منذ أن تم إطلاق عبارة “المنتخب الكحلي”، عليه، ولكن أمام عمان كان الوضع أكثر حدة، كانوا ينتظرون التعثر للشماتة، والفرح عند الفوز، أمام عمان حتى الفرح ضنوا به، وضاق بهم المكان.
صادمة، نعم هي كذلك، كانت تصريحات مانشيني ولكنها كانت ضرورية، لإزالة كل الضغوط عن عاتق لاعبيه قبل البطولة، ولقطع دابر مقولة لو كان فلان موجودًا، أو علان في الملعب لما جاء الهدف، أو لفزنا، كان من الضروري أن يخرج ويبرر ليؤكد أن خيارته كانت هي المتاحة، هكذا بدا الحال، وننتظر تحقيقًا شفافًا ليؤكد ذلك أو ينفيه، حتى ذلك الحين، نسير مع مركب المدرب، لأن لا مصلحة له بالكذب. الآن، ما حدث حدث ويجب تجاوزه، والعودة للوقوف خلف المنتخب صفًا واحدًا، وترك كل الألوان عداه، الحديث عن اللاعبين وفق ميولهم، وألوان أنديتهم ضرب من الحماقة التي لا مكان لها. قد يكون من الصعب السيطرة على مراهقي “إكس” المندفعين صوب الأرباح، ولكن ماذا عن إعلاميين مخضرمين، ولاعبين سابقين، لا معنى للسقوط في هذا الوحل، كان من الأجدى عليهم الترفع عنه، ما حدث قبل عمان أمر خطير، قد يقود لأمور خطيرة، بوادرها ظهرت قبل المباراة، ولن تتوقف بعدها، من ينتظر العثرة، مازال يترقبها، تم غسل مخه لسنوات طويلة، حتى بات لا يرى اللون الأخضر.